تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

359

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

أجاب عليه السلام بما كان مقنعا لهم تقيّة هذه . مضافا إلى عدم معلوميّة كون المراد ما بين الأذان والإقامة للظهرين اللتين كان نافلتهما مقدّمة عليهما أو العشاءين اللتين كانت نافلة المغرب بعدها . ومضافا إلى كونها قضيّة في واقعة فلا تكون دليلا على المنع قبول مطلق وكذا سائر الروايات المانعة لا تخلو عن الاحتمالات المذكورة . فالأولى أن يقال : انّ المغروس في أذهانهم هو جواز النافلة في مقدار من الوقت المضروب للفريضة كالذراع والذراعين في الظهرين ، والى ذهاب الحمرة المغربيّة في العشاء بمقدار الركعتين على نحو التخيير في الفجر . ومع هذه المغروسيّة لا يفهم من النهى عن التطوّع في وقت الفريضة إلَّا بعد هذا الوقت ، فهي في هذا المقدار من الوقت لا دليل ظاهرا على النهى عنها مطلقا لا تكليفا تحريما وتنزيها ، ولا وضعا بطلانا ومنقصته في الثواب . وأمّا بالنسبة إلى بعد هذا الوقت فيتصوّر على وجوه ، فإنّها امّا عند إرادة إتيان صلاة الفريضة جماعة أو إتيانها فرادى ، وعلى الأوّل فامّا قد أقيمت الجماعة فعلا وأمّا أن ينتظر للجماعة . أمّا الأوّل ( 1 ) فالأظهر فيه الكراهة مطلقا ، بصحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرواية التي يروون أنّه لا ينبغي أن يتطوّع في وقت فريضة ، ما حدّ هذا الوقت ؟ قال : إذا أقيمت الصلاة قلت : انّ الناس يختلفون في الإقامة ، قال : المقيم الذي تصلَّى معه ( 2 ) .

--> ( 1 ) وهو زمن إرادة الجماعة . ( 2 ) الوسائل باب 35 ، حديث 9 من أبواب المواقيت : ج 3 ص 166 .